المغرب / الصحراء الغربية: سجن ناشط شاب لإبلاغه عن تعرضه للتعذيب

تطالب منظمة العفو الدولية بالإفراج فوراً ودون شرط أو قيد عن أسامة حسني ) 55 سنة( عقب إلقاء القبص
عليه بتاريخ 61 فبراير/ شباط في الدار البيضاء بتهمة تقديم بلاغ كاذب، وذلك في ضوء تجرئه على تحرير
شكوى يزعم فيها تعرضه للاختطاف والتعذيب.
ويُذكر أن النشاط الشاب عضو في « حركة 51 فبراير » والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو يقضي الآن
حكماً بالسجن ثلاث سنوات في سجن عكاشة المحلي. وفي 52 يوليو/ تموز 5162 ، أُدين بتهمة تقديم شهادة
الزور بشأن تعرضه للتعذيب. كما أمرت المحكمة بتغريمه 611 ألف درهمٍ مغربي )حوالي 65 ألف دولار
أمريكي( كتعويض للشرطة المغربية بتهمة تقديم بلاغ كاذب ضدها؛ على الرغم من انه لم يتهم قوات الأمن
المغربية.

StopTortureBannerIntro_v2
وادعى أسامة حسني أنه قد تع رض للاختطاف والاعتداء على أيدي مجهولين، بتاريخ 5 مايو/ أيار 5162 ، عقب
مغادرته مظاهرة نقابية نُظمت في الدار البيضاء تضامناً مع ناشطين معتقلين من حركة 51 فبراير. ولقد
نفت السلطات مزاعمه، ولم تبادر بفتح تحقيق في القضية.
كما تقضي وفاء شرف ) 51 عاماً( حكما بالسجن سنتين عقب تقديمها بلاغاً ضد مجهول تفيد فيه بتعرضها
للتعذيب عقب مغادرتها تظاهرة عمالية في طنجة في إبريل/ نيسان من عام 5162 . وفي 65 أغسطس/ آب
5162 ، أُدينت الناشطة التي تنتمي لعضوية جمعية حقوق الإنسان المغربية وحزب الطريق الديمقراطي
بتهمة تقديم بلاغ كاذب وشهادة الزور و إهانة موظف عمومي. كما غرمتها المحكمة 21 ألف درهمٍ )حوالي 1
آلاف دولار( تعويضاً للشرطة المغريبية جراء اتهامها افترائي على الرغم من أن وفاء لم تقدم البلاغ ضد
عناصر قوات الامن. وتطالب منظمة العفو الدولية بإطلاق سراحها فورا ودون شروط.
ويُذكر أنه لا ينبغي تجريم عملية تقديم الشكاوى المتعلقة بالتعذيب، حتى لو كانت كاذبة أو مبالغ فيها. كما لا
ينبغي سجن أحد لإبلاغه عن ارتكاب التعذيب. بل ينبغي على النقيض من ذلك خلق بيئة تناهض التعذيب،
وتتيح للضحايا والشهود الإبلاغ عن الانتهاكات التي تقع دون خوف من تعرضهم للانتقام.
كما إن النهج الذي اختطته السلطات المغربية في تعاملها مع أسامة حسني ووفاء شرف، وقيامها بملاحقة
« منظمة العمل المسيحي لمناهضة التعذيب  » جنائياً بتهمة « التشهير بمؤسسة دستورية، والإهانة إليها،
واللجوء إلى الاحتيال والمراوغة للتحريض والمساعدة على تقديم شهادات كاذبة، وتوجيه إهانات عامة » على
إثر قيام الجماعة بتقديم شكاوى في فرنسا ضد الموظفين العموميين مغاربة تتهمهم فيها بارتكاب التعذيب،
يشكل سابقة خطيرة تشكك في حقيقة عزم السلطات المغربية على القضاء على التعذيب.
ويُذكر أن « حركة 51 فبراير » التي سميت تيمناً بأحداث 51 فبراير/ شباط 5166 التي عمت أرجاء المغرب، تعمل
من أجل نشر احترام حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتنادي بوضع حد للفساد في البلاد.

Share Button

Related posts