لبنان: تمرير قانون المفقودين والمخفيين قسراً في مجلس النواب يعدّ خطوة عادلة طال انتظارها

تعقيباً على انعقاد الجلسة التشريعية في البرلمان اللبناني وإدراج « اقتراح قانون المفقودين والمخفيين قسراً » على جدول التصويت، قالت لين معلوف، مديرة البحوث في برنامج الشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية:

« نحث البرلمان على التصويت لصالح قانون المفقودين والمخفيين قسراً بما يحفظ حقوق الأهالي بالمعرفة والتعويض وبما يتلاءم مع أحكام مجلس شورى الدولة اللبنانيّ والقانون الدوليّ. إن تمرير القانون سيكون بمثابة الاعتراف الوطنيّ الأول من السلطة التشريعيّة بمطلب حمله آلاف اللبنانيين وغير اللبنانيين على الأراضي اللبنانية لأكثر من 30 سنة. تمرير القانون هو خطوة أولى في الاتجاه الصحيح، ومن شأنه تحقيق عدالة طال انتظارها في ملف الحرب اللبنانية.


« على امتداد 28 عاماً تلت نهاية الحرب، كلّفت الدولة اللبنانية عدداً من اللجان الوزارية بمتابعة ملف المفقودين والمخفيين قسراً، ولكن جميعها فشلت في جمع المعلومات أو الكشف عنها. إن انعقاد الجلسة التشريعية اليوم وغداً والتصويت لصالح المقترح يعدّ فرصة حقيقية تمنح بصيص أمل لآلاف العائلات ممن ينتظرون الحصول على البيانات والمعلومات اللازمة وعلى التعويض ».

خلفية 

اقتراح القانون ينص أساساً على:

تطبيق الحق بالمعرفة، الحقّ بالاطلاع، المعاملة دون تمييز، الحق بالتعويض، موجب الإفصاح بالمعلومات، موجب التعاون والتبادل، إنشاء الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرياً، التنقيب عن أماكن الدفن واستخراج الرفات المدفونة، تقديم طلب تقفي الأثر، جمع البيانات، مركزتها وحمايتها. كما يسرد أحكام عقابية في حال عرقلة أيّ من مراحل جمع المعلومات، تقفي الأثر والتعويض.

القانون يضمن: 1- حفظ العينات البيولوجية وقاعدة بيانات الحمض النووي لأهالي المخفيين قسراً، 2- نبش المقابر الجماعية واستخراج الرفات منها، 3- استقصاء مصير المخفيين قسراً، 4- التعويض عن الإخفاء إن بشكل مباشر أو عبر إتاحة إنجاز المعاملات المالية والإدارية التالية لمعرفة المصير، 5- حق جميع المواطنين بالوقوف عند تاريخهم القريب، فتح المقابر الجماعية، والوقوف متأخراً جداً عند واحدة من أبرز أسس العدالة الانتقالية التالية للحروب، وهي معرفة ما جرى.

الرقم الرسمي للمخفيين قسراً في لبنان بالاستناد على سجلات الشرطة الصادرة في 1991 هو 17 ألف شخص. لكنه رقم لم يخضع للتدقيق الكافي. ويعود تاريخ الإخفاء القسريّ إلى بدايات الحرب اللبنانية في العام 1975، والجهات المتهمة بالإخفاء على امتداد 15 سنة حربية هي كافة الأطراف المشاركة بالأعمال العسكرية خلال الحرب اللبنانية.

النضال من أجل معرفة مصير المخفيين قسراً في لبنان يعود إلى سنة 1982، شاركت فيه مجموعة من المنظمات المحلية، أبرزها « لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان »، « لجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين – سوليد »، « لنعمل من أجل المفقودين » (ACT)، « المركز اللبناني لحقوق الإنسان » وسواها من المنظمات المحلية والدولية.


Source: الأخبار

Share Button

Related posts